أخبار عاجلة
الرئيسية / كتاب / عبدالعليم مبارك يكتب : مواقع التواصل والوقت الضائع !!

عبدالعليم مبارك يكتب : مواقع التواصل والوقت الضائع !!

من فضل الله علينا ونعمه أن جعل من بيننا علماء و مخترعين يعملوا بجد لجعل الحياة التي نعيشها أكثر تيسيرا و تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي من أهمها بل وأبرزها حيث أن هذه الأخيرة قد انتشرت في كل العالم بسرعة البرق.
صحيح أنها سهلة الاستعمال و سهلت بدورها علينا الكثير من المهام كسماع أخبار المشاهير أو التعرف على أشخاص من مجتمعات أخرى و من جنسيات مختلفة لكن كلنا نعلم و نصدق أنه إذا زاد الشيء عن حده إنقلب إلى ضده ونظرا لأهمية الموضوع وحساسيته في الواقع لابد لنا وأن نسلط الضوء على الجانب السلبي لمواقع التواصل الإجتماعي.
فلو أمضى الواحد منا سنين عمره و ريعان شبابه بين مواقع التواصل الاجتماعي من البديهي أنه سيصل إلى مرحلة يفقد فيها متعة التواصل مع الأشخاص العاديين و عالمه الواقعي بشكل عام بل ويبدأ تدريجيا في التجرد من أهم مميزاته كإنسان يعيش ويلعب ويخرج و يحزن ويفرح لأحداث يراها أمام عينيه واقعا بعيدا عن تأثره بخبر ما على أحد المواقع،فتجده يتمنى لو يصبح مرقمنا ليستطيع التجول براحته بين المواقع.
وأكثر الفئة تضرررا هي فئة الأطفال والمراهقين فهم في سن النضوج و عقولهم لا تزال لم تكتمل بعد و عواطفهم حياشة يتبعون كل ما يرونه يلمع دون التفكير في عواقبه ومضاره
إن البقاء على مواقع التواصل دون زيادة معلومة أو تغيير فكر أو الحث على سلوك معين يعتبر مضيعة للوقت وللعمر.
هذا ما لم يتفطن له العالق في شباك مصيدة الهوس بمواقع التواصل إذ أن المصاب هنا لم يعد يراها فترة لتغيير الجو بل يراها شيء ضروري وهي الأوكسجين الذي لو انقطع عنه للحظات يموت حتما، ما يزيد الطين بله هو إعتقاد بعض الأباء أن أبنائهم في أمان وهم أمام أعينهم دون أن يفكروا لمرة واحدة أن يقلبوا هواتفهم أو أن يبعدوهم عن هذه المواقع وغالبا ما يكون السبب إما انشغال الأبوين أو أنهم هم كذلك ضمن فئة المصابين.
فالآولياء الذين يؤمنين بأن مواقع التواصل الاجتماعي أأمن على أبنائهم من الخروج للشوارع بحجة أن الشارع قد يقود للإنحراف و يفسد سلوكهم و يضيع تربيتهم هذه الحسابات خاطئة بالتأكيد فلو راقبوا بتمعن تشبث الأبناء بمواقع التواصل طوال اليوم دون نتيجة ترجى لأدركوا أنها لا تختلف كثيرا عما يحتويه الشارع من مخاطر.
هل سمعت من قبل عن شخص أصبح عالما وهو يعبد مواقع التواصل و يهمل دراسته؟ بالطبع الجواب لا.
بل إن الشيء الوحيد الذي تقدمه هذه المواقع هو هدر الوقت حيث أنه يمضي دون أن تحس بأن الأيام تمر و الأحوال تتغير …
فنجد الفرد المتعلق بمواقع التواصل هذه وكأنه ولد ليعيش بها لا ينتمي لصنف البشر العاديين حيث أننا نعيش ومجرب ونكتشف و نختلف ومتفق ونتصارع ونتصالح ….
كل هذا وأكثر يحرم منه فكل ما يعيش منه في الواقع هو جسده لا أكثر وروحه متعلق بالمواقع
لذلك ننصح ونؤكد على ضرورة تحمل.
الأولياء المسؤولية اتجاه أبناءهم ومراقبة تحركاتهم وسكناتهم
يجب ألا تجعل من المواقع هوسك فتمشي وراءها كالمدمن مغمض العينين والعقل
وإن كان قد فات الأوان على مثل هذه النصيحة فلا تبتئس ؛ لحسن الحظ لست وحدك، ولذلك وجدت مصحات تهتم خصيصا بمن يعانون من هذه المشاكل لأن وقتك ثمين و الماضي لا يعود و نعلم أنه سيسأل كل منا يوم الحساب عن عمره فيما أفناه
ولا أظنك ستكون فخورا إن كان جوابك” بين مواقع التواصل الإجتماعي ” فهي إجابة غير مرضية تماما.
إذا فلنسعى لإصلاح أنفسنا ومساعدة بعضنا بعضا قبل فوات الأوان؛ فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

  • همسه

‏لا تقلق الشخص المناسب لا يرحل..

شاهد أيضاً

عبدالعليم مبارك يكتب : الاهتمام

معظمنا يتكلم عن الحب و يعيره اهتماما واسعا في حياته لدرجة أنهم لو رأوا شخصا …

اترك رد